محمد خليل المرادي
199
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
مولاي غفرا فاستمع بتفضّل * بعض اعتذاري من صميم تلهّبي قد قوّلوني في علوّ جنابكم * ما لم أقله وحقّ ربي والنّبي أنا ما حييت مديحكم وثناؤكم * وردي به عند الإله تقرّبي حاشاي من قول هزا لو قلته * لنهيت عنه بألف ألف مكذّب بل كيف أقتحم الهلاك وأرتضي * غضب الإله كفعل ميشوم غبي بشراي إني قد ظفرت بمطلبي * حاشاك تلقاني بوجه مقطّب دم للبرية ملجأ ومؤمّلا * ما أزهر الليل البهيم بكوكب وقال يمدح السيد السند الشيخ علي الحموي الكيلاني شيخ الطريقة القادرية : يزار بزوراء العراق ضريح * وللحق أنوار عليه تلوح تحوم حواليه الملائك رفعة * ووردهم التقديس عال سبيح سلام عليه من ضريح معظّم * إليه تحيات الإله تروح ضريح إمام الأولياء وقطبهم * أبي صالح عالي الجناب فسيح يحجّ إلى بغداد يبغي زيارة * له القطب يسعى خادم ويسيح ومن جوهر المختار جوهره الذي * له في علوّ المكرمات وضوح فمن أمّ عالي بابه نال رفعة * ووافاه من فيض الإله فتوح به تكشف الجليّ ويرتفع البلا * ويثنى عنان الخطب وهو جموح وأبناؤه الغر الكرام ملاذنا * وذخر هم إني بذاك نصوح ومصباحهم مولى عليّ جنابه * عليّ به باب الهدى مفتوح كريم سجايا النفس لألاء وجهه * يضيء فتخفى عند ذلك بوح مهذّب أخلاق من الفضل والحجى * كثير اتضاع بالنوال سموح عليم بأسرار الحقائق عارف * بأنفاسه للسالكين نفوح متى تلقه تلقى أغرّ كأنّما * صفا وهو لطف من صفاه وروح ومولى هو البحر الخضمّ ومن به * دعا آب موفور الجناح نجيح ولكنّه بحر العلوم قراره * عميق على من رامه وطليح محامده تتلى فيعبق طيبها * كنشر رياض علّهنّ صبوح وقد حلّ في وادي دمشق ركابه * بسعد سعود للنحوس يزيح فوافى ربوعا طالما طال شوقها * إليه وكادت بالغرام تبوح